خير الدين التونسي

573

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك

البابا كانت معروفة باسم مملكة إيطاليا وكانت تحت إدارة البرنس أوجان [ 329 ] ابن زوجته الأولى بالنيابة عنه برتبة كاهية الملك ومملكة نابلي كانت تحت حكم صهره مرات وكان وقع تأخير البابا كبقيّة أمراء الطليان . ولكن بعد وقائع سنة أربع عشرة وثمانمائة وألف رجعت عمالة رومية بتمامها للبابا بمقتضى شروط وينى الشهيرة ورجع لبيت سافويا عمالة سافويا والبييمونت ونيسة وجنوة واستولت دولة النمسة على ميلانو والبندقية ولقّبتا بمملكة اللّومبارديا والبندقية . واستولى بطوسكانة ومودنة أميران من آل بيت النمسة وأعطيت عمالة بارمة لماريا لويزة زوجة نابوليون الثانية وبقيت مملكة نابلي بيد مرات ولكن وقع افتكاكها منه في مدّة نابوليون الثانية المعبّر عنها بمدّة المائة يوم وترجيعها لفرديناند الرابع ملكها الأوّل . وفي سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وألف ثارت مملكة اللّومبارديا والبندقيّة على دولة النمسة وانفصلت صقلّية من نابلي وتأسّس بنابلي وسردانية الحكم القانوني المعبّر عنه بالكونستيتوسيون ونادت رومية وطوسكانة بالحكم الجمهوري . ولكن في سنة تسع وأربعين وثمانمائة وألف رجع كلّ شيء لحاله . وفي سنة تسع وخمسين وثمانمائة وألف وقعت الحرب بين فرنسا وسردانيا وبين النّمسة فافتكّت العساكر الفرنساويّة والسردانية عمالة اللومبارديا من النمسة وبمقتضى أصول شروط الصلح المنعقدة في حادي عشر يوليه سنة تسع وخمسين وثمانمائة وألف ببلد فيلافرانكة بوادي المينشيو أحال إمبراطور النمسة عمالة اللومبارديا المذكورة لامبراطور الفرنسيس وهو نقل الإحالة المذكورة لملك سردانية وأصول الشروط المذكورة وقع تصحيحها بمدينة زوريك ولقّبت شروط الصلح باسم المدينة المذكورة مؤرّخة في الحادي عشر من نوفمبر سنة تسع وخمسين وثمانمائة وألف .